26/06/2026 22:52 - Salud
يكمن الاختلاف الرئيسي بين النوعين في طريقة معالجة الدقيق. يُصنع خبز القمح الكامل من دقيق يحتفظ بالأجزاء الثلاثة لحبة القمح: النخالة (الطبقة الخارجية الغنية بالألياف)، الجنين (النواة المغذية)، والسويداء (الجزء النشوي). أما الخبز الأبيض فيستخدم دقيقاً مكرراً تمت إزالة النخالة والجنين منه، محتفظاً فقط بالسويداء.
هذا الفرق في المعالجة له تأثيرات غذائية هامة. يوفر الخبز الكامل ما يقارب 3 إلى 4 أضعاف كمية الألياف الموجودة في الخبز الأبيض، إضافة إلى احتوائه على فيتامينات مجموعة B، ومعادن مثل الحديد والمغنيسيوم والزنك، ومضادات الأكسدة الطبيعية الموجودة في النخالة.
من أكثر الجوانب أهمية للصحة الأيضية هو المؤشر الجلايسيمي. يتمتع الخبز الكامل بمؤشر جلايسيمي أقل (حوالي 50-60) مقارنة بالخبز الأبيض (70-85)، مما يعني أن تناوله يسبب ارتفاعاً تدريجياً في مستوى الجلوكوز بالدم وليس مفاجئاً.
هذا الأمر بالغ الأهمية للأشخاص المصابين بـ السكري أو مقدمات السكري أو مقاومة الإنسولين، وكذلك لمن يسعون للحفاظ على مستويات طاقة مستقرة طوال اليوم. كما تساهم ألياف الخبز الكامل في زيادة الشعور بالشبع، مما قد يساعد في التحكم بالوزن.
يؤكد الخبراء أنه ليست كل المنتجات المسماة "كاملة" متساوية. من الضروري قراءة الملصقات الغذائية والتحقق من أن الدقيق الكامل هو أول المكونات في القائمة. فبعض المنتجات التجارية تستخدم كميات صغيرة من الدقيق الكامل مع الدقيق المكرر وتضيف ملونات لتظهر بصحة أكبر.
بالإضافة إلى ذلك، هناك سياقات قد يكون فيها الخبز الأبيض خياراً صالحاً: للأشخاص المصابين بـ أمراض معوية يتطلبون حمية منخفضة الألياف (كحالات التهاب القولون التقرحي أو داء كرون)، أثناء التعافي من جراحات هضمية معينة، أو للرياضيين الذين يحتاجون لمصدر طاقة سريع قبل التمارين المكثفة.
توصي هيئات الصحة مثل منظمة الصحة العالمية والإرشادات الغذائية في مختلف البلدان بأن تكون نصف الحبوب المستهلكة يومياً على الأقل من الحبوب الكاملة. ويعود ذلك إلى الأدلة العلمية التي تربط بين تناول الحبوب الكاملة وانخفاض مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، السكري من النوع الثاني، وأنواع معينة من السرطان.
باختصار: يُعد الخبز الكامل الخيار الأكثر صحة لمعظم الأشخاص بسبب محتواه الأعلى من الألياف والفيتامينات والمعادن وتأثيره الأقل على مستوى السكر في الدم. ومع ذلك، فإن جودة المنتج والاحتياجات الفردية لكل شخص عوامل حاسمة لاتخاذ القرار الغذائي الأفضل.
المصدر: Infobae
Alfredo S. Quiroga