16/07/2026 04:42 - Internacionales
بعد سنوات من المفاوضات، سقط سياج جبل طارق التاريخي، مما يمثل فصلاً جديداً في العلاقات بين إسبانيا والإقليم البريطاني ما وراء البحار.
أفادت المصادر بأنه في 15 يوليو 2026، تحقق حدث تاريخي يتمثل في إزالة الحدود المادية التي كانت تفصل إسبانيا عن مستعمرة جبل طارق البريطانية. جاء هذا الإنجاز بعد تفعيل اتفاق طموح في فترة ما بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (بريكست) بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي، والذي يهدف إلى تطبيع وتنشيط التعايش في المنطقة. لتوضيح السياق للقارئ، يُعد جبل طارق إقليماً تابعاً للتاج البريطاني يقع في الطرف الجنوبي من شبه الجزيرة الإيبيرية، وكان نقطة خلاف لعدة قرون، بينما يشير 'بريكست' إلى انسحاب المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي.
وفقاً للتقارير، قام رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، بزيارة جبل طارق عقب افتتاح الحدود وإغلاق السياج نهائياً. وفي خطابه، احتفل القائد بإزالة الحاجز المادي ووصف أعمدة هرقل (الاسم التاريخي للبوابة الطبيعية التي يقع فيها جبل طارق) بأنها "بوابة نحو مستقبل مشترك"، مسلطاً الضوء على روح التعاون التي تسود هذه المرحلة الجديدة.
على الرغم من حالة الحماس التي صاحبت الحدث الرسمي، لم يخلُ الأمر من نقاش سياسي. حيث اتفق ألبرتو نونيز فيجو، زعيم حزب الشعب الإسباني (حزب المعارضة الرئيسي)، مع خوانما مورينو، رئيس مجلس إقليم الأندلس (المنطقة التي يقع فيها جبل طارق)، على أن "لا يمكن تحقيق ازدهار مشترك دون مساواة ضريبية". تؤكد هذه التصريحات على ضرورة أن يشمل الاتحاد أيضاً عدالة في السياسات الضريبية بين إسبانيا والصخرة، لتجنب التشوهات في اقتصاد منطقة الأندلس، خاصة في منطقة "كامبو دي جبل طارق" المحيطة.
إن سقوط السياج ليس مجرد رمز سياسي فحسب، بل هو دفعة اقتصادية واجتماعية. ومن المتوقع أن يسمح بمرور سلس للأشخاص والسلع، مما سيفيد مباشرة آلاف العمال العابرين للحدود والشركات في المنطقة. يضمن اتفاق ما بعد "بريكست" احتفاظ جبل طارق ببعض خصوصياته، مع دمجه في منطقة ازدهار مشترك مع جارته إسبانيا.
تمثل إزالة هذا الحاجز المادي انتصاراً للدبلوماسية ورسالة ملأى بالأمل، مما يثبت أن الحوار والإرادة السياسية قادران على تجاوز عقود من الانقسامات، مفتتحين الطريق نحو مستقبل من السلام والتنمية المتبادلة.
Alfredo S. Quiroga