14/07/2026 21:54 - Politica
النقاش حول دور أجهزة المخابرات يعود إلى الواجهة في عام حاسمة على المستوى السياسي والاقتصادي.
عادت اللجنة البرلمانية للاستخبارات (Bicameral de Inteligencia) - وهي لجنة مشتركة بين مجلسي النواب والشيوخ الأرجنتيني تشرف على أنشطة الاستخبارات - للالتزام في يوليو 2026، لتعلن بداية مرحلة جديدة بقيادة سيباستيان باريخا كرئيس لها. يأتي ظهور باريخا في سياق سياسي بالغ الحساسية، حيث تسعى حكومة الرئيس خافيير ميلي إلى ترسيخ حزمة إصلاحاتها للنصف الثاني من العام ووضع استراتيجيتها للانتخابات في 2027.
يعتبر المراقبون أن إعادة افتتاح أعمال اللجنة خطوة ضرورية لضمان الرقابة الديمقراطية على أنشطة الاستخبارات. ورغم بعض الخلافات السياسية، فإن الجلسة عكست التزاماً بتعزيز الشفافية والعمل المؤسسي.
من أبرز لحظات الجلسة كان قرار اللجنة باستدعاء رئيس أمانة استخبارات الدولة (SIDE)، وهو الجهاز الرئيسي للاستخبارات في الأرجنتين (يشبه دور المخابرات المركزية في بلدان أخرى). يهدف هذا الاستدعاء إلى الحصول على توضيحات مفصلة حول آليات عمل الجهاز وتخصيص ميزانيته، في إطار الحرص على المراقبة البرلمانية الصارمة للمال العام.
تأتي هذه النقاشات ضمن جهود ميلي الرامية إلى تحقيق مزيد من الكفاءة في الإنفاق الحكومي، مع التأكيد على أن الأنشطة الأمنية والاستخباراتية يجب أن تخضع لرقابة مدنية واضحة ومحاسبة دقيقة.
لا يأتي اجتماع اللجنة البرلمانية بمعزل عن المشهد العام. فالحكومة الأرجنتينية تضغط لإقرار إصلاحات هيكلية، مثل تعديل الميثاق التنظيمي للبنك المركزي (BCRA)، وضمان الملكية الخاصة. كما يجري النقاش مع المحافظين حول إمكانية تعديل نظام الانتخابات التمهيدية (PASO) الممهدة لانتخابات 2027.
في ظل هذا المناخ الإيجابي، تشهد الأرجنتين تحسناً اقتصادياً ملحوظاً، حيث تراجع مؤشر مخاطر الاستثمار (Country Risk) إلى مستويات تاريخية منخفضة قرب 402 نقطة، كما نجحت الحكومة في خفض التضخم في شهر يونيو إلى أقل من 2% (سجل 1.8% في العاصمة بوينس آيرس). هذا التحسن الاقتصادي يمنح الحكومة زخماً للمضي قدماً في أجندتها الإصلاحية بمزيد من الثقة والأمل.
Alfredo S. Quiroga