23/06/2026 21:11 - Internacionales
تواجه أوروبا موجة حر تاريخية تحطم أرقام درجات الحرارة القياسية في قلب شهر يونيو، حتى قبل وصول الشهر الأكثر سخونة في العام. يسخن القارة الأوروبية بمعدل أسرع مرتين إلى ثلاث مرات من المتوسط العالمي، وفقًا للبيانات العلمية، حيث أن بنيتها التحتية غير مهيأة لدرجات الحرارة القصوى المسجلة.
وصف الخبراء هذه الظاهرة بأنها "بداية كارثة مطلقة"، على حد تعبير هيو مونتغومري، أستاذ الطب في جامعة كوليدج لندن، كما نقلت CNN في تقريرها بتاريخ 23 يونيو 2026.
فرنسا تسجل أكثر أيامها سخونة في التاريخ، بمتوسط درجة حرارة وطنية قدره 29.8 درجة مئوية، متجاوزة الرقم القياسي السابق لعام 2019، وفق بيانات مؤقتة من ميتيو فرانس. في بعض المحليات وصلت درجات الحرارة إلى أكثر من 43.9 درجة مئوية.
أعلن رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكونو أن 40 شخصًا لقوا حتفهم غرقًا منذ 18 يونيو 2026، رابطًا هذه الوفيات مباشرة بالارتفاع الحاد في درجات الحرارة. بالإضافة إلى ذلك، توفي ثلاثة مسنين بسبب الحرارة قرب بوردو وعُثر على طفلين (عامان وأربع سنوات) ميتين داخل سيارة ساخنة في جنوب البلاد.
| البيان | القيمة |
|---|---|
| متوسط درجة الحرارة الوطني القياسي | 29.8 درجة مئوية |
| أقصى درجة حرارة محلية | 43.9 درجة مئوية |
| وفيات الغرق | 40 (منذ 18/06/2026) |
| وفيات الحرارة المباشرة | 3 بالغين + طفلين |
| المدارس المغلقة | أكثر من 800 |
أصدر مكتب الأرصاد الجوية البريطاني تنبيهًا أحمر نادرًا للغاية بسبب الحرارة الشديدة، مما يشير إلى خطر على الحياة. من المتوقع أن تتجاوز درجات الحرارة 37.8 درجة مئوية هذا الأسبوع، والرقم القياسي لدرجة حرارة يونيو في البلاد (35.6 درجة من عام 1976) سيُحطم بزيادة تصل إلى 3.3 درجات إضافية.
أشار الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى أن لندن "تُطهى" خلال أسبوع لندن للمناخ. مئات المدارس تغلق أو تنتقل إلى دوامات مختصرة، وقد حُذر السكان من تجنب السفر بالقطار.
في إسبانيا، تجاوزت درجات الحرارة 45 درجة مئوية في أندوخار (بلدية جنوب البلاد)، وفقًا لخدمة الأرصاد الجوية AEMET. معظم البلاد كان تحت تنبيه حرارة، مع 40-42 درجة في كانتابريا الشرقي ووديان الأنهار الكبرى (إبرو، تاخو، غواديانا، غوادالكيفير).
إيطاليا تحافظ على تنبيه أحمر مستوى 3 في 8 مدن: بولونيا، بولزانو، بريشا، فلورنسا، ميلانو، بيرودجا، ريتي، وتورينو، وفق المعرفة السابقة الموثقة.
تنجم درجات الحرارة عن قبة حرارية، وهي منطقة واسعة من الضغط الجوي المرتفع الراكدة فوق مناطق واسعة من أوروبا وتتصرف كغطاء على قدر، محتبسة الحرارة. تتفاقم هذه الظاهرة بفعل التغير المناخي المدفوع بحرق النفط والفحم والغاز.
قالت فريديريك أوتو، أستاذة علوم المناخ في إمبريال كوليدج لندن: "هناك حتمية حزينة في كل هذا. نعم، إنه التغير المناخي، نعم، نحن السبب، لا، ليست ظاهرة النينيو".
أحد الأسباب الرئيسية لخطورة الوضع هو أن فقط 20% من المنازل الأوروبية لديها تكييف هواء. تاريخيًا، احتاجت القارة أقل لتبريد اصطناعي لأن الحرارة الشديدة كانت أقل شيوعًا. في شمال أوروبا، بُنيت العديد من المساكن للاحتفاظ بالحرارة، لا لتشتيتها.
قال تيمور دوغان، الأستاذ المشارك في العمارة بجامعة كورنيل: "عندما تبقى الليالي حارة، تتراكم الحرارة في البنية يومًا بعد يوم، وتتفاقم الظروف الداخلية باستمرار، ولا يتعافى الجسم أبدًا".
وفق المعرفة السابقة الموثقة حتى 23 يونيو 2026، تؤثر هذه الموجة الحرارية التاريخية على 26 دولة من أيرلندا إلى اليونان بدرجات حرارة تتجاوز 40 درجة مئوية. فرنسا تحافظ على أكثر من نصف أقاليمنا الـ96 في حالة تنبيه أحمر، مع حظر استهلاك الكحول في الأماكن العامة خلال عيد الموسيقى.
تقارن ميتيو فرانس الخطورة بـموجة حر أغسطس 2003 التي تسببت في 15,000 وفاة. منظمة الصحة العالمية تُبلغ عن أكثر من 200,000 شخص ماتوا بسبب الحرارة الشديدة خلال السنوات الأربع الماضية في أوروبا.
أحد الأسباب الرئيسية أن أجزاء من أوروبا تمتد حتى القطب الشمالي، المنطقة الأسرع سخونة على الأرض. تراجع الثلوج والجليد يترك أسطحًا داكنة تمتص طاقة شمسية أكثر.
بالإضافة إلى ذلك، قوانين مكافحة التلوث نظفت الغلاف الجوي من الجسيمات التي كانت تعكس طاقة الشمس، تأثير متناقض زاد الاحترار.
حذر بيتر ثورن، مدير مركز ICARUS لأبحاث المناخ في جامعة ماينوث بأيرلندا: "لا مكان مستعد حقًا لما سيجلبه التغير المناخي. طورنا كل شيء لمناخ مستقر نودعه الآن بسرعة".
يحذر العلماء أن هذه الموجة الحرارية ليست إلا بداية صيف متطرف. قال ثورن: "هناك إجماع هائل على أن الأشهر الثلاثة القادمة ستكون دافئة بشكل غير طبيعي".
المصادر: CNN باللغة الإسبانية، ميتيو فرانس، مكتب الأرصاد البريطاني، AEMET، المعرفة السابقة الموثقة.
Alfredo S. Quiroga