15/07/2026 03:52 - Deportes
في 15 يوليو 2026 الساعة 16:00 في ملعب مرسيدس بنز بـ أتلانتا، سيواجه منتخب الأرجنتين نظيره الإنجليزي في نصف نهائي كأس العالم 2026. ومع ذلك، وفقاً لعمود نُشر في 14 يوليو 2026 في صحيفة لا فو، فإن هذا اللقاء هو أكثر من مجرد مباراة كرة قدم؛ إنه صراع بين الشغف الرياضي والذاكرة التاريخية للأمة.
تتسم تاريخية هذه المواجهات بالألم والاسترداد. في عام 1966، أدى الطرد المثير للجدل للاعب أنطونيو راتين إلى جلوس قائد الفريق الأرجنتيني على العلم البريطاني في إشارة تحدٍ. ولكن في مكسيكو 1986، اتخذ التاريخ منعطفاً آخر. بعد أربع سنوات فقط من حرب مالفيناس (1982) - وهي نزاع مسلح بين الأرجنتين والمملكة المتحدة على جزر مالفيناس (المعروفة بريطانياً باسم فوكلاند) - وغياب العلاقات الدبلوماسية، حوّل دييغو أرماندو مارادونا عشب ملعب الأزتيكا إلى ساحة عدالة شعرية بـ «يد الله» و«هدف القرن»، مقدماً بلسماً لشعب كان يحاول التعامل مع حزنه.
يذكر المقال أن المطالبة الأرجنتينية تستند إلى قرار الأمم المتحدة رقم 2065، الذي يحث على حل سلمي. القانون الدولي يدعم الأرجنتين من خلال مبدأ uti possidetis iuris (حيث تحتفظ الدولة بالأراضي التي كانت تسيطر عليها عند استقلالها) وسلامة أراضيها. من ناحية أخرى، فإن الادعاء البريطاني باستبداد تقرير المصير لا ينطبق هنا لأن السكان هم سكان تم زرعهم في الجزيرة. كما أشار المقال إلى إغراق الطراد إيه آر إيه جنرال بلغرانو، الذي أمرت به مارغريت تاتشر خارج منطقة الاستبعاد، كجريمة حرب عمقت الظلم.
في هذا التقاطع الجديد لكأس العالم، تظهر رسالة سلام من اتحاد محاربي الحرب في 2 أبريل (الإشارة إلى تاريخ بدء الحرب في 2 أبريل 1982). بعيداً عن الخطاب الحربي، يدعو المحاربون القدامى إلى الهدوء. التحدي هو «تملفنة» (Malvinizar) الحدث لكي يتوقف العالم بأسره للنظر في القضية السيادية خلال 90 دقيقة. إن الرياضة، كما يؤكدون، يجب أن تكون منصة للسلام، وليست عذراً لنسيان الضحايا أو كتمان العدالة.
لا تزال دلالات الصراع قائمة. مؤخراً، أثار لاعب كرة القدم الإنجليزي السابق غاري لاينكر جدلاً باستخدام مصطلح «مالفيناس» بدلاً من «فوكلاند»، مما أدى إلى انتقادات في القطاعات المحافظة البريطانية. هذا يثبت أنه، على الرغم مرور الوقت، لم تفقد القضية عبوتها الانفعالية.
بعيداً عن النتيجة، يوفر شغف كرة القدم ساحة عالمية لا مثيل لها. ستكون هذه المواجهة بمثابة تذكير للمجتمع الدولي بأنه، بينما تدور الكرة، لن تصمت المطالبة الأرجنتينية، مع أمل كبير في أن يجد الاحتلال غير الشرعي حلاً عادلاً وسلمياً في المستقبل.
المصدر: La Voz
Alfredo S. Quiroga