27/06/2026 12:33 - Economia
السؤال عن مستقبل العملة الأجنبية في الأرجنتين، وهو سؤال كلاسيكي في الاقتصاد الوطني، يبدو أنه يتخذ مساراً جديداً في عام 2026. وفقاً لتحليل رأي، يمر الاقتصاد الكلي للبلاد بتحول عميق يغير قواعد اللعبة للمستهلكين ورجال الأعمال على حد سواء.
أشارت المقالة المنشورة في Infobae إلى أن أربع سنوات متتالية من فجوة سعر صرف مرتفعة وأسعار فائدة حقيقية سالبة شكلت سلوكاً اقتصادياً معيناً. لكن السياق الحالي مختلف تماماً: سعر صرف منخفض (من حيث التأخر في قيمة العملة) وسعر فائدة حقيقي موجب يشكلان سيناريو غير مسبوق يدعو لإعادة التفكير في الاستراتيجيات.
من أبرز استنتاجات التحليل أن فكرة خفض قيمة العملة بشكل مفاجئ التي قد تؤدي لتآكل الأصول والمدخرات بدأت تتلاشى. هذا التغير في التصور يولد سؤالين محوريين للمستقبل:
في الأرجنتين، كان الدولار الأمريكي تاريخياً مخزناً للقيمة وملاذاً آمناً ضد التضخم. تحاول الحكومة الحالية تغيير هذه الثقافة من خلال سياسات اقتصادية مستقرة تجعل البيسو الأرجنتيني أكثر جاذبية للادخار.
لفهم الحاضر، يشير المحلل إلى الاقتصاد العالمي. فـالدولار الأمريكي ضعيف، مما ساعد على ارتفاع قيمة عملات الأسواق الناشئة. هذه الظاهرة، التي بدأت منذ تولي دونالد ترامب، تظهر بوضوح في المنطقة.
في البرازيل، انخفض سعر الصرف من 6.3 ريال مقابل الدولار في يناير 2025 إلى حوالي خمسة ريالات مقابل الدولار. ولوحظت ديناميكية مشابهة في تشيلي وكولومبيا.
أمريكا الجنوبية تشهد تحسناً في قيمة عملاتها بفضل ضعف الدولار الأمريكي وارتفاع أسعار السلع الأولية التي تصدرها هذه الدول.
هذا الضعف في العملة الأمريكية يضاف إلى عاملين محليين يفسّران دخول العملات الصعبة ويدعمان القيمة الحالية للدولار:
ارتفعت أسعار السلع الأولية الدولوية المهمة للأرجنتين، مثل القمح والذرة وفول الصويا والذهب والنفط والفضة. في الأشهر الأربعة الأولى، نمت الصادرات بنسبة 21% بفضل محصول قياسي.
الواردات أقل بنسبة 10% عن العام السابق. كما أن إصدارات الدين للشركات في الخارج تجاوزت 6.500 مليون دولار في 2026 (بعد 17.500 مليون دولار في 2025).
رغم أن الصورة الكلية إيجابية، يحذر التحليل من أن الشركات تواجه تحديات جديدة: هوامش ربحية أضيق وتضخم كامن وتكاليف لوجستية وضريبية مرتفعة.
يمر الاقتصاد بطريق نحو الاستقرار، لكن المحلل يحذر من أن السنوات الانتخابية دائماً تجلب عدم اليقين. فبينما يبدو أن 2026 تجاوز الخوف من خفض قيمة العملة الوشيك، قد يطرح 2027 أسئلة جديدة حول العامل الذي سيكون سائداً في تحديد المسار الاقتصادي.
Alfredo S. Quiroga