26/06/2026 21:27 - Politica
عاد الرئيس الأرجنتيني السابق موريسيو ماكري إلى الواجهة السياسية يوم الخميس 26 يونيو في مدينة مار ديل بلاتا، حيث ترأس فعالية جديدة ضمن جولته المعنونة 'الخطوة القادمة'، وأصدر بياناً حاسماً بشأن رئيس مجلس الوزراء مانويل أدورني. في رسالة واضحة لإدارة الرئيس خافيير مايلي، أعلن ماكري أن حزب PRO سيدعم الاستجواب البرلماني للمسؤول في مجلسي النواب والشيوخ على حد سواء.
موريسيو ماكري هو رئيس الأرجنتين السابق (2015-2019) ومؤسس حزب PRO (اقتراح جمهوري)، وهو حزب وسطي يميني. كان من أبرز المعارضين لحكومات كيرشنر السابقة، ويحافظ على تأثير سياسي كبير رغم خسارته الانتخابات في 2019 و2023.
تأتي تصريحات زعيم PRO في ظل تصاعد حاد في التوتر السياسي. وبالرغم من أن الحكومة الحالية برئاسة مايلي رفضت اتهامات الإثراء غير المشروع الموجهة لأدورني واصفة إياها بـ'عملية بيرونية' (في إشارة للحركة السياسية التي يقودها أنصار كيرشنر)، إلا أن ماكري أصر على ضرورة الحفاظ على الثقة المؤسسية.
ماكري هو حليف مهم للرئيس مايلي، لكن تصريحاته الأخيرة تشير إلى محاولة للانفصال عن سياسات حكومة مايلي التي واجهت انتقادات متزايدة.
في خطابه، انتقد ماكري منطق التعيينات بناءً على 'الولاء الأعمى' ودافع عن مبدأ الجدارة. 'قلت أن الأشخاص لمناصب أهمية كهذه يجب أن يصلوا لمسيرتهم، وليس بالولاء الأعمى'، أكد أمام الحضور من المؤيدين. وأضاف أن 'الاحتفاظ بأدورني يدمر الثقة التي تتيح التغيير' وأن هذا 'الضجيج يسبب أضراراً كبيرة'.
'لا أحد أهم من التغيير. نحتاج ألا نفقد الطاقة في أمور لا ينبغي أن نفقد لحظة فيها. نتمنى ألا يكون ذلك ضرورياً وألا نضيع المزيد من الوقت والطاقة في هذا.'
سعى زعيم PRO لتوضيح موقفه بعد أن لم يوفر حزبه النصاب القانوني في جلسات سابقة، وهي مناورة أثارت انتقادات. 'لم يغير PRO رأيه'، أكد، مسجلاً دعمه للمسار الاقتصادي العام لكن مرسماً حدوداً أخلاقية غير مريحة للحكومة.
وفقاً لما أفادته صحيفة Infobae، أكد ماكري أن الكيرشنرية 'ليست لديها سلطة أخلاقية' للإبلاغ عن حلقات الفساد، لكنه شدد على أن فضاءه السياسي يجب أن يحافظ على التماسك.
تضافر ضغط ماكري مع استقالة إستبان بولريتش من PRO يوم 25 يونيو، الذي انتقد بشدة الحماية السياسية الممنوحة لأدورني. هذا المشهد يعقد الحسابات التشريعية للسلطة التنفيذية، حيث لا يتمتع الائتلاف الحاكم بأغلبية خاصة ويحتاج دعم الكتل المتحالفة لإقرار القوانين.
| الحزب/الائتلاف | القائد البارز | الاتجاه السياسي |
|---|---|---|
| PRO | موريسيو ماكري | وسطي-يميني |
| لا ليبرتاد أفانزا | خافيير مايلي | ليبرالي-يميني |
| البيرونية | كريستينا فرنانديز | يساري-وسطي |
بينما تولى أدريان رافيير منصب المتحدث الرئاسي الجديد في محاولة لإصلاح صورة الحكومة، فإن تأكيد ماكري يقرر أن PRO يحاول التمايز واستغلال التآكل الذي يعانيه الائتلاف الحاكم استعداداً لانتخابات 2027. وقد بردت العلاقة بين ماكري ومايلي بشكل ملحوظ، متنقلة من عشاء مشترك إلى تباعد سياسي علني.
Alfredo S. Quiroga