25/06/2026 09:04 - Internacionales
تشهد فنزويلا -الدولة الواقعة في شمال أمريكا الجنوبية- حالة من الحداد الطارئ بعد تعرضها لـأقوى زلزال منذ أكثر من قرن. ضرب زلزالان بدرجة 7.2 و7.5 الساحل الأوسط للبلاد يوم الأربعاء 24 يونيو 2026، وكان مركز الزلزال بالقرب من مدينة سان فيليبي في ولاية ياراكوي، على بعد نحو 200 كيلومتر من العاصمة كاراكاس. حدث الزلزالان بفارق 39 ثانية فقط عند الساعة 18:04 بتوقيت محلي (22:04 بتوقيت غرينتش).
أعلنت الرئيسة المكلفة ديلسي رودريغيز يوم الخميس 25 يونيو عن حصيلة أولية تضمنت 164 قتيلاً و971 جريحاً، وهي أرقام قد ترتفع مع استمرار عمليات البحث والإنقاذ.
يُعرف هذا النوع من الأحداث الجيولوجية بـالزلزال المزدوج أو "doblete sísmico" بالإسبانية، وهو ظاهرة تحدث عندما يقع زلزالان متشابهان في القوة خلال فترة زمنية قصيرة جداً وفي المنطقة الجغرافية نفسها. تُضاعف هذه الظاهرة من حدة الأضرار لأن المباني التي أُضعفت بالهزة الأولى لا تجد الوقت الكافي للاستقرار قبل الهزة الثانية.
أوضح المسح الجيولوجي الأمريكي (USGS) أن الزلزال الأقوى (7.5) نتج عن انزلاق سطحي على طول صدع بالقرب من الحدود بين الصفيحة التكتونية الكاريبية والصفيحة الجنوب أمريكية. ساهم العمق السطحي المقدر بين 10 و21 كيلومتراً في زيادة حدة الأضرار.
في كاراكاس -العاصمة الساحلية الأكثر كثافة سكانية- انهارت مبانٍ في أحياء سكنية راقية مثل لوس بالوس غرانديس وألتميرا. انتشرت مقاطع فيديو تُظهر لحظة انهيار مبنٍ في ناغواناغوا بولاية كارابوبو، بينما يُسمع صوت شخص يصرخ "ألا يكون هناك أحدٌ في الأسفل!". اضُطر الملعب الجامعي إلى إيقاف مباراة بيسبول عند بدء الهزة الأرضية.
أُلغيت تحذيرات تسونامي التي صدرت في البداية لبورتوريكو وجزر العذراء وأروبا وكوراساو وبونير بعد ساعات. ومع ذلك، لا تزال خدمات الكهرباء والغاز والإنترنت مقطوعة في مناطق عديدة.
أعلنت حكومة الولايات المتحدة عبر وزير الخارجية ماركو روبيو عن استجابة "مهمة وسريعة وفعالة" تتضمن مساعدات إنسانية ودعماً لوجستياً. كما تحركت الأمم المتحدة: حيث ستُنشر فرق البحث والإنقاذ الحضري من المجتمع الدولي.
من الأرجنتين -التي تبعد نحو 5000 كيلومتر عن فنزويلا- أعلن وزير الخارجية بابلو كيرينو أنه على اتصال بالحكومة الفنزويلية، وأنه لا يوجد تسجيل لمواطنين أرجنتينيين متضررين حتى الآن.
أصدر الرئيس السابق نيكولاس مادورو -المحتجز في الولايات المتحدة منذ 3 يناير 2026- رسالة من السجن داعياً إلى "أقصى درجات الوحدة والتضامن والعمل".
يبحث لاعب كرة القدم الأرجنتيني لوكاس تريخو -مدافع نادي كلوب سبورت ماريتيمو دي لا غوايرا- بشكل يائس عن زوجته وابنيه اللذين كانا في بلايا غراندي، من أكثر المناطق تضرراً. انهار المبنى الذي كانا يسكنانه ولم يتمكن من التواصل معهما بعد.
Alfredo S. Quiroga