احتفل وزير الاقتصاد الأرجنتيني السابق سيرخيو ماسا وزوجته السيناتورة مالينا جالماريني بمرور ثلاثين عاماً على زواجهما في جزر الكاريبي بصحبة أصدقائهما، وذلك في رحلة جوية بطائرة خاصة من طراز غولف ستريم G-500، بلغت تكلفتها نحو 400 ألف دولار، وجاءت بعد 48 ساعة من قمة حزب البيرونية في بوينس آيرس التي تهدف لإعادة ترتيب المعارضة استعداداً لعام 2027.

قصة حب عمرها 30 عاماً في الكاريبي

في الأسبوع الماضي، وعلى خلفية إعادة تشكيل المشهد السياسي الأرجنتيني، احتفل سيرجيو ماسا (المرشح الرئاسي السابق) ومالالينا جالمارينا (عضو مجلس الشيوخ المحلي في مقاطعة بوينس آيرس) بمرور 30 عاماً على زواجهما في جنة باربادوس. الرحلة، التي جمعت بين الاسترخاء على الشواطئ الخلابة والرفاهية المطلقة، تمت بطائرة خاصة فاخرة تعود لرجل الأعمال فرانثيسكو دي نارفايز.

ووفقاً لمصادر مقربة من ماسا، فإن الاستضافة كانت بمناسبة شخصية من دي نارفايز، الذي يعرف ماسا منذ أكثر من 16 عاماً، حيث صرحوا بأنها "هدية تكريمية للذكرى الثلاثين للزواج". ويجمع الرجلين علاقة صداقة وتقاطع في المصالح الوطنية، إذ اشتركا في العديد من المحطات السياسية والاقتصادية في الأرجنتين.

يأتي هذا الاحتفال بعد 48 ساعة فقط من قمة حزب البيرونية في فندق إمبرادور، في حي ريتيرو بالعاصمة الأرجنتينية، حيث التقى ماسا مع أكسيل كيتيلوف، ماكسيمو كيرشنر، ريكاردو كينيتيلا، ويلدو إنسفران، وخورخي زامورا. وتهدف هذه القمة إلى توحيد الرؤى وتجاوز الخلافات بعد سيناريو انتخابي معقد، فيما استعاد ماسا حضوراً قيادياً متزايداً في الأسابيع الأخيرة.

رحلة فاخرة واستراتيجية

تمت العمليات اللوجستية بأسلوب احترافي يعكس الخبرة: غادرت الطائرة من مطار مونتيفيديو صباح الخميس 13 أغسطس الساعة 6:40، رغم أن هذه الطائرة قادرة على الطيران مباشرة من بوينس آيرس بدون توقف. وقبل ذلك، تم نقل المجموعة من مدينة سان فرناردو إلى مطار كاراسكو بطائرة أخرى تحمل لوحات LV-BBG، في رحلة شهدت إجراءات تمويه دقيقة.

طائرة الغولف ستريم G-500 الفاخرة

الطائرة (تحمل لوحات N922DN) من طراز G-500، وهي مخصصة للرحلات الجوية الطويلة لرجال الأعمال، وتتسع لـ 13-19 راكباً، وتوفر مقاعد مريحة قابلة للانحدار تتحول إلى أسرة مستوية، بالإضافة إلى أريكة بثلاثة مقاعد تتحول إلى سرير مزدوج. تكلفة رحلة ذهاب وإياب بهذه الطائرة تصل إلى حوالي 200 ألف دولار أمريكي، لكن في هذه الحالة تضاعفت التكلفة بسبب عمليتي نقل إضافيتين عبر أوروغواي وبراجواي، لتصل التكلفة الإجمالية إلى نحو 400 ألف دولار أمريكي.

قائمة الركاب السبعة

  • مالالينا جالمارينا – سيناتور محقلي، قيادية في حركة التغيير البيرونية.
  • دانييل جويرا – رجل أعمال بلاستيكية، نائب رئيس أرجنتينوس جونيورز الأسبق، وصديق مقرب من ماسا، وزوجته أندريا ميرون (صديقة جالمارينا المقربة) كانت على متن الرحلة.
  • أندريا غونزاليس إيتورب – أرملة دييغو سانتالان، مدير حملات ماسا السابق في تيجري.
  • أندريس ماريانو سيرياني – مستشار محلي في إتجاه الجبهة التجديدية في سان مارتن، وزوجته أناليا مارتن.

بذلك بلغ عدد الركاب سبعة، وقد تم تسجيلهم جميعاً في وثائق السفر بجوازات سفر أرجنتينية. أما ماسا وجالمارينا فاستخدما جوازات سفرهما الإيطالية.

العودة: محطات متعددة وطائرتان

وصل العودة يوم الأربعاء 19 أغسطس في نفس الطائرة لكن بمناورة جديدة: هبطت طائرة الغولف في مطار أسونسيون، باراغواي، الساعة 17:12 لتوقف فني. وقبل ذلك بساعتين، كانت طائرة LV-BBG (التي استخدمتها في الذهاب) موجودة في نفس المطار، بقيت لمدة 20 دقيقة فقط ثم انطلقت نحو مونتيفيديو. بعد سلسلة التوقفات، وبعد الساعة 20:00 هبطت الطائرة في سان فرنردو، حيث نزل الجميع دون أن تلتقطهم الكاميرات.

السياق الكامن: تأتي هذه الرحلة وسط إعادة تشكيل الخريطة السياسية للبيرونية. عودة ماسا من باربادوس تزامنت مع إعادة تشكيل تحالف الجبهة التجديدية استراتيجياتها لخيار 2027، وفي الوقت ذاته يواجه حكومة خافيير ميلا انتقادات حادة بشأن الديون العائلية وصعوبات إعادة الشراء. صورة قمة فندق إمبرادور وصورة الشاطئ في باربادوس وجهان لعملة واحدة.

المصادر والبيانات

هذه المادة مبنية على تحقيقات صحيفة لا ناسيون (الأرجنتين) التي اطلعت على سجلات الطيران والهجرة، وعلى ما نشرته مواقع دياريو إل نورتي وهوي ديا كوردوبا، وتؤكده المصادر القريبة من ماسي.