شنت روسيا هجوماً بطائرات مسيّرة على مركز تجاري مزدحم في مدينة كريفي ريه الأوكرانية، مما أسفر عن مقتل 16 شخصاً وإصابة أكثر من 130 آخرين، بينهم 23 طفلاً. وأدان الاتحاد الأوروبي الهجوم ووصفه بأنه "إرهاب مصمم"، متوعداً بفرض أوسع عقوبات ضد موسكو منذ بداية الحرب. الرئيس زيلينسكي، الذي ولد في المدينة، ندد بالضربة وصفها بـ"الضربة الساخرة والحقيرة".

تفاصيل الهجوم الدامي

في فجر يوم الجمعة 21 أغسطس 2026، استهدفت طائرات روسية مسيّرة مركزاً تجارياً مكتظاً في كريفي ريه، وهي مدينة صناعية تبعد حوالي 60 كيلومتراً عن خط الجبهة، ما أسفر عن مقتل 16 شخصاً على الأقل وإصابة أكثر من 130 آخرين، من بينهم 23 طفلاً، وفقاً لخدمات الطوارئ الأوكرانية.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الذي ولد في كريفي ريه، وصف الهجوم بأنه "ضربة ساخرة وحقيرة... نفذها الروس ضد مركز تسوق عادي". وأظهرت مقاطع فيديو متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي رجال الإنقاذ وهم يهرعون لمساعدة الجرحى في الشارع بينما يتصاعد الدخان من المبنى.

هجوم مزدوج على رجال الإنقاذ

بعد نحو نصف ساعة من الضربة الأولى، سقطت مسيّرة ثانية على سطح المبنى، وهو هجوم متكرر اعتبره زيلينسكي استهدافاً مباشراً لفرق الطوارئ. وأكدت رئيسة الإدارة العسكرية الإقليمية في دنيبروبيتروفسك، أوليكساندر غانجا، أن حصيلة القتلى ارتفعت إلى 16.

رد الاتحاد الأوروبي: "إرهاب مصمم"

أدانت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس الهجوم ووصفته بأنه "إرهاب مصمم"، وأعلنت أنها ستقترح "أوسع عقوبات ضد روسيا منذ بداية الحرب" عندما يجتمع وزراء الاتحاد الأوروبي في أيرلندا الشهر المقبل.

"هجوم روسيا على مركز تسوق في [كريفي ريه] يُظهر الانحطاط المطلق لحرب موسكو... موسكو تريد جعل المدن الأوكرانية غير صالحة للسكن"

كايا كالاس، الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية

هجمات أخرى والسياق الحربي

في هجوم منفصل، لقي 4 أشخاص حتفهم، بينهم 3 أطفال، في منطقة ميكولايف جنوب البلاد، وفقاً لوزير الداخلية إيفان فيغيفسكي.

ويأتي هذا الهجوم في ظل تصاعد القصف الروسي على المدن الأوكرانية في الأشهر الأخيرة، بينما تواجه القوات الأوكرانية صعوبات في اعتراض وابل الصواريخ الباليستية.

دعم دولي واجتماع مرتقب

يجتمع حلفاء أوكرانيا يوم الاثنين 24 أغسطس، وهو يوم استقلال أوكرانيا، لتأكيد دعمهم لكييف. وسيترأس الاجتماع ما يسمى "ائتلاف الراغبين" كل من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء البريطاني آندي بورنهام، والمستشار الألماني فريدريش ميرز. وسيتواجد نحو 10 قادة في كييف لحضور الاجتماع، من بينهم رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا.

ودعا زيلينسكي إلى رد قوي من الحلفاء: "يجب على العالم أن يستجيب... بضغط حقيقي على المعتدي. لكي يكون السلام ممكناً، يجب أن تواجه روسيا مساءلة حقيقية".

كما أجرى الرئيس الأوكراني محادثة هاتفية مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يوم الجمعة، أطلعه فيها على الهجمات الروسية والضحايا المدنيين.

ذات صلة