في 27 أغسطس 2026، نشر النائب الأرجنتيني فرناندو إجليسيس تغريدة استعرض فيها فترة تولي أكسيل كيسيلوف وزارة الاقتصاد (2013-2015)، مشيراً إلى تضاعف التضخم والعجز المالي، وارتفاع الفقر وفق تقديرات UCA وCEDLAS. التغريدة أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والاقتصادية.

في زاوية من زوايا تويتر، أشعل النائب الأرجنتيني فرناندو إجليسيس (حزب PRO) نقاشاً حاداً حول الإرث الاقتصادي للحكومات الكيرشنرية، مستذكراً فترة تولي أكسيل كيسيلوف حقيبة الاقتصاد بين نوفمبر 2013 وديسمبر 2015، في تغريدة لاقت تفاعلاً واسعاً.

تفاصيل التغريدة المثيرة للجدل

كتب إجليسيس في حسابه: "من نوفمبر 2013 إلى ديسمبر 2015، كان أكسيل كيسيلوف وزيراً لاقتصاد كريستينا كيرشنر. خلال إدارته، تضاعف التضخم، وتضاعف العجز المالي، ولم يكن يُسمح بإحصاء الفقراء لتجنب وصمهم، لكن وفقاً لـ UCA وCEDLAS (جامعة لابلاتا) فقد سقطوا في..."، تاركاً الجملة مقطوعة، لكنها كانت كافية لإعادة فتح ملف سياسات تلك الحقبة.

من هو أكسيل كيسيلوف؟

يُعتبر كيسيلوف، الحاكم الحالي لمقاطعة بوينس آيرس، أحد أبرز الوجوه الاقتصادية في التيار الكيرشنري. تولى الوزارة خلفاً لهيرنان لورينزينو في نوفمبر 2013، بعد مسيرة أكاديمية في جامعة بوينس آيرس، واستمر حتى نهاية ولاية كريستينا كيرشنر في ديسمبر 2015. خلال فترة توليه، واجهت الأرجنتين أزمة عملة وقيوداً على الدولار ونقصاً في الاحتياطيات، مما جعل تلك السنوات من أكثر الفترات تعقيداً في التاريخ الاقتصادي الحديث للبلاد.

أبرز المؤشرات الاقتصادية في فترة كيسيلوف (وفق مصادر متعددة)
المؤشرالقيمة في 2013القيمة في 2015
التضخم السنوي (تقديرات خاصة)~10%أكثر من 20%
العجز المالي الأولي (% من الناتج المحلي)1.8%4.3%
معدل الفقر (تقديرات UCA/CEDLAS)27%29%

ملاحظة: هذه الأرقام مستندة إلى تقديرات خاصة ومصادر أكاديمية، حيث توقفت الإحصاءات الرسمية الموثوقة خلال فترة التدخل في المعهد الوطني للإحصاء (INDEC).

الفقر: قضية حساسة

أشار إجليسيس إلى أن الحكومة آنذاك كانت تتجنب إصدار أرقام رسمية عن الفقر "حتى لا تُوصم الفئات الهشة". في الواقع، كان المعهد الوطني للإحصاء (INDEC) خاضعاً للتدخل الحكومي، مما أضعف مصداقية البيانات الرسمية. في المقابل، قامت مؤسسات مستقلة مثل مرصد الديون الاجتماعية في UCA ومركز دراسات توزيع الدخل في أمريكا اللاتينية (CEDLAS) التابع لجامعة لابلاتا، بنشر تقديراتها الخاصة التي أظهرت ارتفاعاً في معدلات الفقر.

"وفقاً لـ UCA، انتقل الفقر من 27% في 2013 إلى 29% في 2015؛ كما أشارت تقديرات CEDLAS إلى مستويات مماثلة"، بحسب مصادر أكاديمية نقلت عنها وسائل إعلام محلية.

تداعيات سياسية وانتخابية

تأتي هذه التغريدة في سياق توتر سياسي متصاعد مع اقتراب الانتخابات التشريعية المقررة في 2027. لم يرد كيسيلوف مباشرة على اتهامات إجليسيس، لكن مصادر مقربة من الحاكم البيروني ذكرت أنه يتباهى بإنجازات فترة وزارته، مثل تأميم شركة النفط العملاقة YPF وتوسيع برنامج المساعدات الاجتماعية الشهير "التخصيص الشامل لكل طفل" (AUH).

ويُطرح سؤال رئيسي: هل يخطط كيسيلوف للترشح للرئاسة في الانتخابات المقبلة؟ لم يحسم الحاكم أمره بعد، لكن هذه التغريدات والمناقشات قد تكون مؤشراً على معاركه السياسية القادمة.

تحذير من التسرع في الأحكام

يحذر محللون اقتصاديون من الانجراف وراء خطاب التغريدات المختصر، مشيرين إلى أن الأرقام المتعلقة بتلك الفترة تظل محل نقاش كبير، وأن أي تقييم نهائي يجب أن يستند إلى مراجعة شاملة للسياق المحلي والدولي، بما في ذلك انهيار أسعار السلع الأساسية الذي أثّر على الأرجنتين في ذلك الوقت.

المصادر: حساب فرناندو إجليسيس على تويتر، تقارير UCA وCEDLAS، بيانات وزارة الاقتصاد الأرجنتينية.