اصطدمت أزمة السكن في إسبانيا مرة أخرى بالجدار السياسي. فقد دفعت الحكومة بأجندة طموحة لحماية القطاعات الأكثر ضعفاً، مدفوعة بضغط اجتماعي كبير بعد واقعة إخلاء ماريكارمن أباكاسكال، وهي سيدة تبلغ من العمر 87 عاماً تقيم في حي ريتيرو بمدريد، مما جعل القضية رأياً عاماً.
الحماية التي لم تتحقق: الإخلاءات والإيجارات
اقترح المرسوم القانوني الأول درعاً قانونياً غير مسبوق لمنع آلاف العائلات من التشرد. وتضمنت النقاط الرئيسية ما يلي:
- تعليق عمليات الإخلاء: حظر طرد الأشخاص الأكثر ضعفاً الذين لا يملكون بديلاً سكنياً حتى 31 ديسمبر 2030.
- التمديد التلقائي: تمديد عقود الإيجار التي تنتهي قبل ديسمبر 2028 لمدة عامين، مع الحفاظ على الشروط الأصلية.
- كبح صناديق الاستثمار (صناديق القرش): وضع قيود حتى عام 2028 على شراء المباني السكنية من قبل صناديق الاستثمار ومحافظ الديون، إلا إذا كانت مخصصة للإيجارات ميسورة التكلفة.
تنظيم الأسعار والسكن السياحي
ولمكافحة الارتفاع الجنوني في الأسعار، اقترحت الحكومة نظاماً صارماً للتحكم في الإيجارات ومواجهة الإيجارات المؤقتة والسياحية (مثل Airbnb).
علاوة على ذلك، سعت اللوائح إلى منع الملاك من التهرب من حدود الإيجار من خلال تحصيل مبالغ إضافية، وتعزيز حق الشفعة والاسترداد، مما يجعل أولوية المستأجرين في شراء منازلهم حقاً لا يمكن التنازل عنه.
من جانبها، قامت وزيرة الإسكان، إيزابيل رودريغيز، بفصل مرسوم ثانٍ ركز خصيصاً على التجديد التلقائي للعقود، والذي انتهى هو الآخر بالسقوط يوم الجمعة.
المصدر: IMAGO