يواصل الملك هارالد الخامس، ملك النرويج البالغ من العمر 89 عامًا، تلقيه العلاج في مستشفى أوسلو الجامعي منذ 17 أغسطس 2026، بعد تدهور حالته الصحية بسبب عدوى بكتيرية في الدم. وقد توافد أفراد العائلة المالكة لزيارته، بينما يتولى ولي العهد هاكون مهام الوصاية على العرش.

الملك هارالد في المستشفى: تفاصيل الحالة الصحية

أعلن الديوان الملكي النرويجي أن الملك هارالد الخامس، البالغ من العمر 89 عامًا، لا يزال يرقد في مستشفى أوسلو الجامعي منذ 17 أغسطس 2026، بعد تعرضه لتدهور مفاجئ في حالته الصحية. وأوضح البيان الطبي الرسمي أن الملك يعاني من عدوى بكتيرية في مجرى الدم، ويتلقى الآن علاجًا بالمضادات الحيوية، مشيرًا إلى أن حالته “ساءت خلال عطلة نهاية الأسبوع” لكنه “يستجيب جيدًا للعلاج”.

ويُعد هذا التطور الأخير جزءًا من معاناة طويلة مع المرض للملك، الذي شُخّص سابقًا بإصابته بـفقر الدم الانحلالي، وهو اضطراب يُدمّر فيه الجسم خلايا الدم الحمراء بمعدل أسرع من الطبيعي، مما يؤدي إلى أعراض مثل التعب الشديد، وشحوب الوجه، والدوخة، وضيق التنفس، وخفقان القلب. وقد خضع الملك قبل دخوله المستشفى لعلاج بالكورتيزون لهذه الحالة، مما تسبب في احتباس السوائل واضطراره للبقاء تحت المراقبة الطبية.

زيارات العائلة المالكة: تضامن وقلق

شهد المستشفى خلال عطلة نهاية الأسبوع ويوم الاثنين توافد أفراد العائلة المالكة للاطمئنان على صحة الملك، حيث ضمت الزيارات:

  • الملكة سونيا، زوجة الملك، التي زارته عدة مرات.
  • ولي العهد الأمير هاكون، نجل الملك والوصي الحالي على العرش، الذي وصل إلى المستشفى صباح الاثنين بسيارته الخاصة.
  • الأميرة ميت ماري، زوجة ولي العهد، التي حضرت يوم 18 أغسطس.
  • الأميرة مارتا لويز، ابنة الملك، برفقة زوجها دوريك فيريت.
  • الأميرة إنغريد ألكسندرا (22 عامًا) والأمير سفير ماغنوس (20 عامًا)، حفيدا الملك.
  • الأميرة أستريد، شقيقة الملك البالغة من العمر 94 عامًا.

هذا الحضور العائلي الكثيف يعكس حجم القلق داخل الأسرة المالكة بشأن تطورات صحة العاهل النرويجي.

تعديلات في البروتوكول الملكي

في ظل هذه الظروف، اضطر الديوان الملكي إلى تعديل بعض الأنشطة الرسمية. فقد تولى الأمير هاكون مهام الوصاية على العرش، نيابة عن والده، كما أعلن الحرس الملكي تأجيل العرض العسكري المقرر في ساحة القصر الملكي بأوسلو إلى الأربعاء بدلاً من الموعد الأصلي. ومن جهتها، ستواصل الملكة سونيا سفرها إلى ترونديلاغ لكن بمفردها، وألغت زيارتها المقررة في 3 سبتمبر إلى مزرعة جيافشوين الجبلية.

تاريخ صحي معقد

الملك هارالد، الذي اعتلى العرش عام 1991، واجه العديد من المشاكل الصحية في السنوات الأخيرة. ففي فبراير 2024، أُدخل المستشفى خلال عطلة في ماليزيا بسبب عدوى، وخضع لزراعة جهاز تنظيم ضربات القلب المؤقت. وفي فبراير 2026، نُقل إلى المستشفى أثناء وجوده في تينيريفي بسبب عدوى والجفاف. ورغم كل ذلك، رفض الملك دائمًا فكرة التنازل عن العرش.

وتأتي هذه الأزمة الصحية في وقت حساس للعائلة المالكة النرويجية، التي تواجه تحديات تتعلق بصحة الأميرة ميت ماري والجدل حول نجلها ماريوس بورغ هويبي. ومع ذلك، لا تزال المؤسسة الملكية تحظى بدعم شعبي واسع، بفضل صورة الاستقرار التي يمثلها الملك هارالد.