تعيش القارة العجوز أحد أسوأ مواسم الحرائق. تقاتل فرنسا حريقاً التهم 1.300 هكتار في أراضي لاند، وأخلت ألمانيا 1.800 شخص، بينما تكافح اليونان النيران في كريت وسجلت المملكة المتحدة أحر يوم في العام. الحرارة الشديدة والجفاف يطلقان صافرات الإنذار.

فرنسا: النار تزحف في أراضي لاند

تعد منطقة أراضي لاند في جنوب غرب فرنسا مركزاً للمعركة ضد الحريق. الحريق الذي اندلع يوم الخميس 13 أغسطس في بلدية لوغلون، على بعد حوالي 60 كيلومتراً جنوب بيسكاروس، التهم بالفعل 1.300 هكتار من غابات الصنوبر، وفقاً لما أفاد به المحافظ جيل كلافرويل يوم الجمعة 14 أغسطس.

أخلت السلطات 550 شخصاً بشكل وقائي، بين سكان وسائحين من مخيم قريب. يبعد الحريق مسافة 2 كيلومتر فقط عن وسط لوغلون، وتظل الطرق المؤدية إلى الشمال والجنوب مغلقة.

يقاتل حوالي 500 رجل إطفاء النيران بدعم من 6 طائرات، بما في ذلك مروحية Chinook CH-470D الأسترالية، التي تعمل لأول مرة في فرنسا. يمكن لهذه المروحية أن تحمل ما يصل إلى 11.000 لتر من المياه، أي ضعف ما تحمله طائرة كنداير المائية، وملؤها في دقائق. قال العقيد أرنو فابر، المسؤول عن رجال الإطفاء في أراضي لاند: لقد كان مكسباً حقيقياً لنا.

تتطور الظروف الجوية بشكل أكثر ملاءمة: من المتوقع هطول أمطار في الليلة التالية وانخفاض في درجات الحرارة، التي تجاوزت 35 درجة في الأيام الأخيرة. ومع ذلك، فإن المساحة المحترقة في فرنسا هذا الصيف تجاوزت بالفعل مساحة العام القياسي 2022.

في إقليم جيروند المجاور، وقع أكبر حريق في الصيف الفرنسي: 42.000 هكتار دُمرت في خليج أركاشون، حتى ضواحي بوردو. في أواخر يوليو، التهم حريق آخر في أراضي لاند 3.700 هكتار.

ألمانيا: إخلاء جماعي في غابة هورتجن

في ألمانيا، يهدد حريق غابات كبير في غابة هورتجن، في منطقة دورين، بلدة جاي. تم إخلاء حوالي 1.800 مقيم. تغيرات في اتجاه الرياح واحتمال وجود متفجرات لم تنفجر في الغابة، وهي ساحة معركة قديمة من الحرب العالمية الثانية، تعرقل جهود الإطفاء.

يرتفع عمود كثيف من الدخان فوق المنطقة، وتعمل فرق الطوارئ ضد عقارب الساعة لاحتواء النيران.

اليونان: حرائق في كريت وشبه جزيرة خالكيديكي

في جزيرة كريت، تواصل خدمات الطوارئ الكفاح ضد حرائق متعددة. الرياح القوية تزيد النيران اشتعالاً، خاصة في الجنوب، مما يهدد القرى والمناطق السياحية. تم إخلاء العديد من السكان والسياح كإجراء وقائي.

في شمال اليونان، أدى حريق بالقرب من قرية سيفيري الساحلية، في شبه جزيرة خالكيديكي، إلى إخلاء مئات السياح من الشواطئ بالقوارب يوم 13 أغسطس. يقاتل حوالي 150 رجل إطفاء، مدعومين بطائرات ومروحيات، النيران التي تهدد عدة منتجعات سياحية.

المملكة المتحدة: أحر يوم في العام

في ستوربريدج، في ميدلاندز الغربية، دمر حريق أراضٍ عشبية كبير عدة منازل يوم الخميس 13 أغسطس، وهو أحر يوم في العام في بريطانيا العظمى. تضررت ستة مبانٍ وتلقى عدد من الأشخاص رعاية طبية بسبب استنشاق الدخان ودرجات الحرارة المرتفعة.

تواجه المملكة المتحدة موجة الحر الخامسة هذا الصيف، حيث وصلت درجات الحرارة إلى 38.1 درجة مئوية في حدائق كيو. ترأس رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام اجتماعاً طارئاً للجنة كوبرا ويقيم حظر الشويات القابلة للتصرف، في حين تم تسجيل أكثر من 1.000 حريق غابات في إنجلترا وويلز في عام 2026.

البلقان والجبل الأسود: النار لا ترحم

في الجبل الأسود، تكافح خدمات الطوارئ عدة حرائق غابات. بالقرب من قرية زوغاج، في جنوب البلاد، تنتشر النيران بسرعة بسبب الحرارة وجفاف الغطاء النباتي. يظل خطر الحرائق مرتفعاً أيضاً في دول البلقان الأخرى.

لماذا تحترق أوروبا؟

ترجع أغلب حرائق الغابات إلى أفعال بشرية، لكن الحرارة والجفاف يساهمان في انتشارها. يجعل التغير المناخي البشري الجفاف أكثر تكراراً وموسم الحرائق أطول. تتزايد درجات حرارة أوروبا بضعف المعدل العالمي، وزراعة نوع واحد من الصنوبرات تزيد من الخطر.

تغطى منطقة أراضي لاند بغابات صنوبر تصبح شديدة الاشتعال عندما تجف، وهو مزيج قاتل يبقي القارة بأكملها في حالة ترقب.