في خطوة تاريخية، جدد النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور (26 عاماً) عقده مع ريال مدريد حتى عام 2032، ليصبح بذلك اللاعب الأكثر مشاركة وتسجيلاً في صفوف الفريق الحالي. وبعد ثمانية مواسم قضاها في النادي الملكي، يتطلع فينيسيوس إلى تحطيم أرقام أساطير مثل دي ستيفانو ورفائيل فان دير فارت، مع طموح لقيادة الفريق نحو الألقاب تحت قيادة المدرب جوزيه مورينيو.

فينيسيوس جونيور: من الوافد الجديد إلى قائد ريال مدريد في 14 موسماً

أعلن نادي ريال مدريد في 6 أغسطس 2026 عن تمديد عقد نجمه البرازيلي فينيسيوس جونيور حتى عام 2032، وهو القرار الذي يعزز مكانته كأحد أعظم لاعبي النادي في العصر الحديث. وصل فينيسيوس إلى النادي الملكي في 2018 قادماً من فلامنغو البرازيلي، ومنذ ذلك الحين أصبح اللاعب الأكثر مشاركة في صفوف الفريق الحالي بـ 375 مباراة رسمية، والأكثر تسجيلاً بـ 127 هدفاً، متقدماً على زملائه مثل فيدي فالفيردي (372 مباراة) وتيبو كورتوا (333 مباراة)، وعلى كيليان مبابي (86 هدفاً في موسمين).

هذا التمديد يعني أن فينيسيوس قد يبقى في النادي حتى 14 موسماً كاملاً، وهو رقم لا يحققه إلا الأساطير. وبالفعل، أصبح فينيسيوس القائد الثاني للفريق بعد فالفيردي، وقبل كورتوا، وهو ما يعكس ثقة النادي والجماهير في قيادته. وفي الموسم الجديد 2026-27، الذي انطلق بمباراة على ملعب RCDE ضد إسبانيول، سيقود فينيسيوس الفريق تحت إشراف المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو، بهدف إعادة النادي إلى منصات التتويج بعد موسم خالٍ من الألقاب.

أرقام قياسية في المتناول

فينيسيوس على بُعد 21 مباراة فقط من معادلة أسطورة النادي ألفريدو دي ستيفانو (396 مباراة). وإذا استمر حتى 2032، فمن المتوقع أن يصل إلى 657 مباراة، وهو رقم لا يتفوق عليه سوى راوول (741) وكاسياس (725) وسانشيز (710) وسيرخيو راموس (671)، متجاوزاً بذلك كريم بنزيما (648) وسانتيلانا (645). وفيما يتعلق بالأهداف، فإن توقعاته حتى 2032 تشير إلى 223 هدفاً، مما يجعله سابع أفضل هداف في تاريخ النادي، خلف كريستيانو رونالدو (450 هدفاً) وألفريدو دي ستيفانو (307) وراوول (323) وغيرهم.

ثبات تهديفي مذهل

يواصل النجم البرازيلي تقديم مستويات ثابتة، حيث سجل خمسة مواسم متتالية بـ 22 هدفاً على الأقل، بما في ذلك رقمه الشخصي البالغ 24 هدفاً في موسم 2023-24. ويبلغ متوسطه في ثماني سنوات مع النادي 47 مباراة و16 هدفاً في كل موسم، وهو رقم يعكس انتظاماً نادراً. وفي كأس العالم 2026، كان أداؤه الفردي لافتاً، لكن النتيجة الجماعية مع المنتخب البرازيلي كانت مخيبة للآمال، وهو ما يعكس طموحه الكبير نحو الألقاب.

مستقبل واعد

مع ضمان الاستمرارية، يتجه فينيسيوس ليكون أحد الأعمدة الأساسية لمشروع ريال مدريد في العقد المقبل. قدرته على التكيف مع التغييرات، وقيادته في غرفة الملابس، وحسه التهديفي، تجعله مرشحاً طبيعياً لمحاكاة أعظم أساطير النادي. جماهير النادي الملكي تحلم برؤيته يرفع الألقاب لسنوات عديدة قادمة، والأرقام تدعم هذا الحلم.

سيكون موسم 2026-27 حاسماً لإثبات أن 'النجم الجديد' قادر على قيادة الفريق نحو المجد، مع مورينيو على رأس الجهاز الفني، ووجود كيليان مبابي في الهجوم للموسم الثالث على التوالي. التحدي كبير، لكن فينيسيوس أظهر دائماً أنه على مستوى المسؤولية.