في إطار الدورة 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، ينشر الرئيس خافيير ميلي استراتيجية دبلوماسية تجمع بين المواجهة الأيديولوجية والبراغماتية الاقتصادية. وبمرافقة وزير الخارجية بابلو كيرنو، ووزير الاقتصاد لويس كابوتو، والسفير أليك أوكسنفورد، تسعى الأرجنتين إلى إعادة تموضعها في الساحة العالمية بناءً على مبادئ الحرية الاقتصادية والأمن القاري.
سياق جيوسياسي: قضية جزر المالفيناس (Falklands)
تحافظ الأرجنتين على مطالب تاريخية بالسيادة على جزر المالفيناس، وجورجيا الجنوبية، وجزر ساندويتش الجنوبية. منذ الحرب التي اندلعت عام 1982، سلكت البلاد مسارات مختلفة: من الإصرار على التفاوض الدبلوماسي إلى رفض حق "تقرير المصير" لسكان الجزر، بحجة أنهم سكان تم زرعهم من قبل المملكة المتحدة. في السياق الحالي، يسعى ميلي إلى زيادة الضغط الدبلوماسي في لحظة إعادة تشكيل التحالفات عبر الأطلسي.
محاور الخطاب والرؤية العالمية
بالنسبة لمشاركته يوم الأربعاء، حددت الحكومة التنفيذية ثلاث ركائز أساسية. أولاً، المطالبة غير القابلة للتنازل بسيادة المالفيناس، ورفض تقرير المصير والمطالبة بفتح حوار مع لندن. ثانياً، توجيه انتقادات مباشرة لـ أجندة 2030 (وهي خطة عمل عالمية للتنمية المستدامة وضعتها الأمم المتحدة) والتدخلات الدولية في السياسات الداخلية للدول ذات السيادة.
أما النقطة الثالثة، والتي تعد الأكثر ابتكاراً، فهي الدفاع عن تطوير الذكاء الاصطناعي (AI) دون قيود. ومن المرجح أن يتماشى ميلي مع موقف دونالد ترامب، رافضاً الروايات المتشائمة حول السيطرة التكنولوجية ومروجاً للابتكار كمحرك للنمو الاقتصادي.
الأجندة الاستراتيجية في نيويورك
| الهدف / اللقاء | التفاصيل |
|---|---|
| العلاقة الثنائية | اجتماع رئيسي مع وزير الخارجية ماركو روبيو لتعزيز التحالف الاستراتيجي بين الأرجنتين والولايات المتحدة. |
| الأمن الإقليمي | المشاركة في جلسة استثنائية لـ "درع الأمريكتين"، وهي مبادرة ضد تهريب المخدرات ونفوذ الصين وإيران. |
| الدبلوماسية مع إسرائيل | لقاء مقرر مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الخميس المقبل. |
| المنتديات الاقتصادية | مداخلات في "النادي الاقتصادي بنيويورك" ومجلس الأمريكتين لجذب الاستثمارات. |
معلومة جيوسياسية
من المتوقع أن تنسق الأرجنتين والولايات المتحدة منتدى حول سلاسل التوريد والطاقة والبنية التحتية. والهدف هو تصميم طرق تجارية وطاقوية موثوقة تقلل من التبعية الاستراتيجية للأسواق الآسيوية والشرق أوسطية.
التوقعات العالمية
قد تتوتر العلاقة مع المملكة المتحدة إذا تم اعتبار الخطاب بشأن المالفيناس عدوانياً، رغم أن وساطة ترامب تكون مرجحة نظراً لعلاقاته البريطانية. من ناحية أخرى، فإن التوافق التكنولوجي مع واشنطن قد يسرع وصول الاستثمارات في مراكز البيانات وتطوير الذكاء الاصطناعي إلى الأرجنتين، بينما قد يعزز التقارب مع إسرائيل الدعم الدبلوماسي في المنتديات متعددة الأطراف.