في إنجاز علمي تاريخي يفتح آفاقاً جديدة لعلم الحيوان العالمي، نجح العلماء في تحديد نوع جديد من القطط البرية في غابات 'يونغاس' ببوليفيا. هذا الاكتشاف، الذي نشرته مجلة 'Current Biology'، يمثل أول وصف لنوع من السنوريات منذ أكثر من 100 عام، مما يعيد رسم الخريطة الجينية للمفترسات الصغيرة في أمريكا الجنوبية.

اللقاء الأول مع Leopardus tilcayo

لا يعد اكتشاف قط Leopardus tilcayo مجرد إضافة بيولوجية، بل هو ثمرة تطبيق تقنيات 'متحفية' (Museomics) متطورة وتسلسل جينومي دقيق.

ما هي "المتحفية" (Museomics)؟

هي تقنية علمية حديثة تتيح استخراج وتسلسل الحمض النووي (DNA) من عينات تم حفظها في المتاحف منذ عقود أو حتى قرون. بفضل هذه التقنية، تمكن العلماء من تمييز قط "تيلكايو" (tilcayo) عن الأنواع الأخرى المشابهة له مثل القط النمر أو قط الأونسيلا.

أهمية الاكتشاف

بالنسبة للعالم، هذا الاكتشاف يشبه العثور على قطعة مفقودة من أحجية طبيعية كنا نعتقد أنها مكتملة، مما يؤكد أن غابات الأمازون وجبال الأنديز لا تزال تخبئ أسراراً مذهلة.

البطاقة التعريفية للسنور الجديد

الخاصية التفاصيل
الوزن والطول 1.3 - 1.4 كجم / طول يقارب 46 سم
الموطن غابات يونغاس، بوليفيا (على بعد 90 كم من العاصمة لاباز)
العلامة المميزة بقع (دوائر) أكبر حجماً مقارنة بأقاربه من الفصيلة السنورية
الحالة البيئية معرض لخطر الانقراض (Vulnerable)

كيف تم الكشف عن هذا السر؟

أشارت التقارير إلى أن البحث، الذي قادته عالمة الأحياء البوليفية باولا نوغاليس-أسكارونز بالتعاون مع خبراء من البرازيل وبلجيكا، بدأ بدراسة ذكر يبلغ من العمر 10 سنوات في محمية "سيندا فيردي" (Senda Verde). وأظهر التحليل الجيني أن هذا النوع قد انفصل عن أسلافه منذ حوالي 1.4 مليون سنة، وتحديداً خلال العصر البليستوسيني.

تحديات البقاء

على الرغم من الفرحة بهذا الاكتشاف، إلا أن L. tilcayo يواجه تهديدات خطيرة في منطقته، أبرزها إزالة الغابات و التعدين غير القانوني في منطقة جبال الأنديز، مما يجعل حمايته أولوية بيئية قصوى.