يشهد قطاع التعدين في الأرجنتين عصراً ذهبياً غير مسبوق، حيث تجاوزت الصادرات 4.7 مليار دولار في النصف الأول من عام 2026. ومع تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة بمستويات قياسية، تعزز البلاد تحولاً استراتيجياً في نموذجها الإنتاجي، مما يقلل الاعتماد التقليدي على القطاع الزراعي ويفتح آفاقاً اقتصادية واعدة ومستدامة.

أرقام ترسم معالم المستقبل

وفقاً لبيانات حديثة نشرها البنك المركزي الأرجنتيني (BCRA) وتقارير حللها موقع Perfil، أصبح التعدين ركيزة أساسية في الاقتصاد الأرجنتيني، حيث مثل ما يقرب من 10% من إجمالي الصادرات خلال النصف الأول من عام 2026.

صادرات في صعود صاروخي

خلال النصف الأول من عام 2026، حققت الصادرات التعدينية رقماً قياسياً بلغ 4.742 مليار دولار. ويُعد هذا النمو استثنائياً عند مقارنته بالفترات السابقة:

  • 🚀 زيادة بنسبة 75% مقارنة بنفس الفترة من عام 2025 (2.712 مليار دولار).
  • 📈 زيادة بنسبة 156% مقارنة بعام 2024 (1.852 مليار دولار).

ما الذي تصدره الأرجنتين؟

يتوزع هذا النشاط بشكل أساسي على ثلاثة معادن استراتيجية:

المعدن نسبة المشاركة ملاحظات
الذهب 61% ريادة مدفوعة بارتفاع الأسعار العالمية.
الليثيوم 25% نمو بنسبة 68% سنوياً في الحجم المادي.
الفضة المركز الثالث استفادة من الأسعار العالمية المرتفعة.
معلومة إضافية: يُعرف الليثيوم بـ "الذهب الأبيض"، وهو عنصر حيوي لصناعة بطاريات السيارات الكهربائية، وتملك الأرجنتين واحدة من أكبر الاحتياطيات العالمية منه في منطقة "مثلث الليثيوم".

الاستثمار الأجنبي المباشر (IED)

الاستثمار الأجنبي المباشر هو استثمار تقوم به شركة أجنبية في أصول إنتاجية داخل بلد آخر، مما يساهم في خلق فرص عمل ونقل التكنولوجيا الحديثة.


إجمالي الرصيد (مارس 2026): 24.849 مليار دولار
صافي الدخل (الربع الأول 2026): 2.799 مليار دولار

يُعتبر هذا المبلغ ربع السنوي هو الأعلى المسجل تاريخياً لدى البنك المركزي الأرجنتيني، متجاوزاً الرقم القياسي السابق لعام 2024 بنسبة 36%.

الخريطة الجديدة للعملات الصعبة

تمر الأرجنتين بتغيير في مصفوفة الإنتاج؛ فبينما يظل القطاع الزراعي حيوياً، تكتسب الطاقة والتعدين ثقلاً نسبياً حاسماً في دعم الاقتصاد.

الطاقة

نما النفط الخام بنسبة 59% سنوياً (5.722 مليار دولار)، بفضل تطوير منطقة فاكا مويرتا (Vaca Muerta)، وهي واحدة من أكبر احتياطيات النفط والغاز الصخري في العالم.

التعدين

يدفع الذهب والليثيوم فائضاً تجارياً وصل إلى 16 مليار دولار بين يناير ويوليو 2026.

اقتصاد المعرفة

من المتوقع أن تتجاوز صادرات هذا القطاع 10 مليار دولار بنهاية عام 2026.