السيادة والتنمية في أقصى جنوب الأرض
وصل وزير الخارجية بابلو كيرنو ووزير الدفاع كارلوس بريستي، يوم الجمعة 11 سبتمبر 2026، إلى مدينة أوشوايا (التي تُعرف عالمياً بأنها مدينة 'نهاية العالم' لكونها واحدة من أقصى المدن جنوباً في الكوكب). تهدف هذه الزيارة إلى تنسيق إعادة تشغيل القاعدة البحرية المتكاملة، وهو مشروع حيوي للأمن القومي الأرجنتيني.
يرافق الوزراء رئيس هيئة الأركان المشتركة مارسيلو دالي نوغاري، وقائد القوات البحرية خوان كارلوس روماي. كما يشارك في الزيارة ممثلون عن البرلمان، منهم أعضاء مجلس الشيوخ أغوستين كوتو وبيلين مونتي دي أوكا، والنائبان ميغيل رودريغيز وسانتياغو باولي، للقاء حاكم الإقليم غوستافو ميليلا.
منارة لوجستية وعلمية نحو القارة القطبية
بعيداً عن الأهداف العسكرية الصرفة، يسعى المشروع إلى تحويل أوشوايا إلى قطب لوجستي وعملياتي وعلمي. تهدف البنية التحتية المقترحة إلى تحسين قدرة الأرجنتين على الوصول إلى أنتاركتيكا (القارة القطبية الجنوبية) ومراقبة جنوب المحيط الأطلسي بشكل فعال.
مرافق المشروع الأساسية:
- رصيف بحري: سيتجاوز طوله كيلومتراً واحداً.
- خدمات: ورش عمل، مستودعات، ومبانٍ للخدمات البحرية.
- لوجستيات: غرف تبريد ومرافق لتخزين الوقود.
- رفاهية: مساكن حديثة للطواقم العاملة في المنطقة.
وفقاً لما أورده موقع Info Fueguina، فإن العمل الذي بدأ في عام 2022 حقق تقدماً بنسبة 9% فقط حتى الآن. ومن المتوقع استئناف الأعمال بين منتصف نوفمبر وأوائل ديسمبر 2026، مع فترة تنفيذ لا تقل عن أربع سنوات.
الاستثمارات والتمويل
يتطلب حجم المشروع جهداً مالياً منسقاً بين الخزينة الوطنية وميزانية عام 2027.
| التكلفة الإجمالية التقديرية: | 400 - 500 مليون دولار |
| المخصصات الحالية: | 200,000 مليون بيزو |
| القيمة بالدولار: | 142 مليون دولار |
| نسبة التغطية الحالية: | حوالي 30% |
السياق الاستراتيجي: 'درع الجنوب'
لا تُعتبر هذه القاعدة البحرية مجرد بناء، بل هي جزء من نظام مراقبة متكامل يجمع بين الرادارات والمستشعرات والأنظمة الساتلية لمراقبة التحركات البحرية والجوية في المنطقة بشكل دائم.
العلاقة بجزر مالفيناس
ترتبط هذه الأعمال باستراتيجية السيادة الأرجنتينية، والتي تشمل فرض عقوبات على 15 شركة دولية تعمل بشكل غير قانوني في الجزر المتنازع عليها. كما يُنتظر تقديم قانون الدفاع عن السيادة الوطنية لتشديد هذه الإجراءات وإنشاء مجلس الأمن القومي.
توضيح بشأن التمويل
أكدت وزارة الدفاع نفي مشاركة الولايات المتحدة في تمويل هذه القاعدة، مؤكدة أن هذا المشروع منفصل تماماً عن صفقات شراء المعدات العسكرية الأخيرة (مثل طائرات F-16 ومركبات Stryker)، والتي تمت عبر نظام مبيعات عسكرية أجنبية.