🌎 ظاهرة النينيو: ما هي؟ ولماذا هي مهمة للأرجنتين؟
ظاهرة النينيو (El Niño) هي ظاهرة مناخية طبيعية تحدث كل بضع سنوات عندما ترتفع درجة حرارة مياه المحيط الهادئ بشكل غير طبيعي، مما يؤثر على أنماط الطقس في جميع أنحاء العالم. وتُعتبر الأرجنتين، وخاصة منطقة السهول الوسطى (المعروفة باسم «المنطقة النواة»)، واحدة من أكثر المناطق تأثرًا بهذه الظاهرة، إذ تلعب دورًا حيويًا في إنتاج الحبوب عالميًا.
وفقًا لآخر التقارير الصادرة عن بورصة روساريو التجارية (BCR)، فإن النينيو دخلت مرحلة «الارتباط الكامل بين المحيط والغلاف الجوي»، حيث بلغت شذوذ درجة حرارة سطح المحيط الهادئ 1.8 درجة مئوية، بعد أن كانت 1.25 درجة قبل شهر واحد فقط. هذا يشير إلى احتمال أن تصبح الظاهرة قوية أو قوية جدًا.
📊 ما الذي يتوقعه النموذج؟
قام خبراء الزراعة والمناخ (GEA) في بورصة روساريو بتحديث خوارزمية تنبؤية تم تطويرها في 2023، باستخدام بيانات 36 محطة أرصاد جوية إقليمية و10 نماذج مناخية عالمية. والنتيجة؟ أرقام تنبؤية مذهلة تشير إلى:
| الشهر | الزيادة المتوقعة في الأمطار | التأثير الرئيسي |
|---|---|---|
| أكتوبر | +30% | بدء زراعة فول الصويا الأول |
| نوفمبر | +70% | زراعة فول الصويا الثاني والذرة المتأخرة |
| ديسمبر | +90% | ذروة الظاهرة: حصاد القمح وزراعة الجيل الجديد |
وتتوقع التوقعات أن ديسمبر سيكون الشهر الأكثر هطولًا، مع احتمال زيادة تصل إلى 90% فوق المعدل الطبيعي. المشكلة؟ هذه الزيادة الكبيرة تعني أمطارًا متكررة ومكثفة تقلل من الوقت المتاح للعمل في الحقول، وتمثل تحديًا حقيقيًا للمزارعين في الحفاظ على المواعيد الزراعية.
🌾 مخاوف الزراعة والحصاد
المشكلة ليست فقط في كمية الأمطار، بل في توقيتها. فمن أكتوبر يبدأ مزارعو فول الصويا، وبحلول أواخر نوفمبر يتزامن حصاد القمح مع زراعة فول الصويا الثاني والذرة المتأخرة. وفي ديسمبر، ومع 90% من الأمطار الإضافية، تصبح الأمور أكثر إرباكًا حيث تتكرر الأمطار وتقل «نوافذ» أيام الجفاف العمل فيها.
🚜 الذرة المتأخرة: الثقافة الأكثر ضعفًا
يبرز الذرة المتأخرة كثقافة الأكثر حساسية للزيادات المائية، خاصة وأن بذورها مكلفة. مقارنة بظاهرة النينيو الشرسة في 2015/2016، تذكر البيانات أن الأرجنتين خسرت 6 ملايين طن من فول الصويا بسبب غرق الأراضي في أمطار أبريل، مما يعد بمثابة تحذير مهم للموسم الحالي.
📝 توصيات الخبراء للمزارعين
- التكرار زراعة الذرة المبكرة في أواخر أغسطس/بداية سبتمبر.
- عدم التخلخل في الاستعدادات؛ أي عمل ممكن قبل هطول الأمطار.
- استغلال كل فرصة طقس جيد، خاصة في نهاية نوفمبر وبداية ديسمبر.
☀️ حرارة مرتفعة وموجات حر إضافية
أشارت التقارير إلى أن الظاهرة ستؤدي أيضًا إلى ارتفاع درجات الحرارة، مثل الشتاء الأكثر حرارة في 60 عامًا في 2015. قد تزداد موجات الحر في يناير، كما حدثت في بداية 2023/24، حيث تأثر تطور المحاصيل الصيفية.
🌎 دور المحيط الأطلسي
من جهة أخرى، تتعامل النماذج الحالية مع توقعات بشذوذ في درجات حرارة الأطلسي (تحول نحو البرودة) لأكتوبر وديسمبر، مما قد يقلل الرطوبة الإضافية القادمة من الشرق، مما قد يخفف إلى حد ما من الأمطار الكبيرة المتوقعة.
المصادر: GEA – بورصة روساريو التجارية | La Capital