نداء من أجل الشفافية الرقمية
في مسعى لتسليط الضوء على تحديات حرية التعبير في العالم الرقمي، ترفع منظمات دولية صوتها بعد أن كشف أن منصة إكس (تويتر سابقاً)، المملوكة لـإيلون ماسك، انضمت إلى حجب حسابات نشطاء سعوديين داخل المملكة. وفقاً لتقرير نشرته صحيفة الغارديان، منذ منتصف يوليو 2026، تم حجب أكثر من 60 حساباً جغرافياً، مما أثار نقاشاً حاسماً حول دور شركات التكنولوجيا تجاه طلبات الحكومات الأجنبية.
ما هو الحجب الجغرافي؟
الحجب الجغرافي (Geoblocking) هو تقنية تقيد الوصول إلى محتوى الإنترنت بناءً على الموقع الجغرافي للمستخدم. في هذا السياق، يمنع المواطنين داخل السعودية من مشاهدة حسابات نشطاء معينين، رغم بقائها متاحة من دول أخرى.
السياق التاريخي وحالات أخرى
يأتي حجب إكس بعد إجراءات سابقة. في مايو 2026، أفيد أن ميتا (فيسبوك وإنستغرام) وسناب شات قد حدت بالفعل من حسابات معارضين. وفي حالة ميتا، طلبت السلطات السعودية تقييد 144 حساباً في أبريل 2026. وتؤكد المنظمات المتضررة، مثل منظمة ألكست (ALQST) ومقرها لندن، على أهمية الدفاع عن الحقوق الرقمية في جميع أنحاء العالم.
تفاصيل النشطاء المتأثرين
من بين الأصوات التي تم إسكاتها محلياً، تبرز شخصيات ملتزمة بحقوق الإنسان، تعمل بلا كلل من المنفى لتوثيق الانتهاكات وإعطاء صوت لمن لا يستطيعون التحدث بحرية:
- يحيى عسيري: ناشط حقوقي ومؤسس منظمة ألكست، يعزز الشفافية وحرية التعبير.
- عبد الله آل عوض: مستشار سياسي في اللجنة الأمريكية لحقوق الشرق الأوسط (ACMER)، مقيم في الولايات المتحدة.
- غانم المصرير: ساخر سعودي معروف. في مايو 2026، حجبت يوتيوب حسابين له يتابعهما أكثر من 800 ألف مشترك. تجدر الإشارة إلى أن محكمة بريطانية أمرت سابقاً السعودية بدفع 3 ملايين جنيه إسترليني له بعد هجوم واختراق أجهزته في لندن.
أمل ومقاومة
رغم هذه الحجوب، تحافظ منظمات المجتمع المدني على تفاؤلها ومرونتها. طلبت ألكست ومجموعات أخرى رسمياً من إكس وميتا وسناب شات ويوتيوب استعادة الوصول إلى الحسابات وتقديم مزيد من الشفافية في قراراتها. تمثل هذه اللحظة فرصة ثمينة لمنصات التكنولوجيا لتعزيز التزامها بحقوق الإنسان العالمية وحرية تداول الأفكار البناءة التي تفيد البشرية جمعاء.